السيد هاشم البحراني
40
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
عن أسباط بن نظر عن سماك عن حبيش عن علي ( عليه السلام ) : " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين بعثه ببراءة فقال : يا نبي الله إني لست باللسن ولا بالخطيب ، قال : فما بد أن أذهب بها أنا وتذهب بها أنت ، قال : فإن كان ولابد فسأذهب بها أنا ، قال : فانطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك ، قال : ثم وضع يده على فمه " ( 1 ) . الخامس : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا الفضل بن الحباب قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن أنس بن مالك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة فلما بلغ ذا الحليفة بعث إليه ورده وقال : " لا يذهب بها إلا رجل من أهل بيتي " فبعث عليا ( عليه السلام ) ( 2 ) . السادس : من صحيح البخاري في الجزء الأول منه على حد ثلثه الأول في باب ما يستر من العورة قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا يعقوب ، حدثنا ابن أخي شهاب عن عمه قال : أخبرني حميد ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال : بعثني أبو بكر في تلك الحجة مؤذنا بين الناس يوم النحر أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، قال حميد بن عبد الرحمن : ثم أردف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا يأمره أن يؤذن ببراءة قال أبو هريرة : فأذن علي معنا في أهل منى يوم النحر ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ( 3 ) . السابع : ومن الجزء الخامس من صحيح البخاري أيضا في باب قوله تعالى : * ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله برئ من المشركين ورسوله ) * قال : حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثنا الليث قال : حدثني عقيل عن ابن شهاب : فأخبرني حميد ( 4 ) بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : بعثني أبو بكر في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، قال حماد : ثم أردف النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعلي ( عليه السلام ) وأمره أن يؤذن ببراءة ، قال أبو هريرة فأذن علي في أهل منى يوم النحر ببراءة وأن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ( 5 ) . الثامن : ومن تفسير الثعلبي في تفسير سورة براءة قوله تعالى : * ( براءة من الله ورسوله ) * محمد بن إسحاق عن مجاهد وغيرهما نزلت في أهل مكة وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عاهد قريشا يوم الحديبية على أن يضعوا الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض ، فدخلت خزاعة في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ودخلت بنو بكر في عهدة قريش ، وكان مع هذا عهود بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبين
--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 150 ط . صادر بيروت . ( 2 ) تقدم الحديث في نفس الباب وهو الثاني منه . ( 3 ) صحيح البخاري : 5 / 203 . ( 4 ) في المصدر : حماد قال حميد . ( 5 ) صحيح البخاري : 5 / 202 ط . تركيا 1401 ه .